عندي شركة ومبيعاتنا كويسة، والأرقام في الحسابات بتقول إننا بنحقق أرباح، لكن في نفس الوقت دايمًا عندنا مشكلة في السيولة. أوقات بنلاقي نفسنا مش قادرين نسدد بعض الالتزامات في مواعيدها. هل معنى كده إن الأرباح اللي عندنا مش حقيقية؟
لا، مش شرط خالص. المشكلة هنا غالبًا إنك بتبص على الربح والسيولة كأنهم حاجة واحدة، مع إن كل واحد فيهم بيقولك حاجة مختلفة عن وضع شركتك.
ممكن شركتك تحقق ربح محاسبي، وفي نفس الوقت يكون النقد المتاح قليل. وده بيحصل كثير خصوصًا لما تكون نسبة كبيرة من مبيعاتك بالأجل.
مثلًا، لو شركتك باعت خلال الشهر بـ500 ألف ريال، لكن العملاء دفعوا 150 ألف فقط، فالشركة عندها مبيعات وإيرادات مسجلة، لكن الـ500 ألف مش موجودين فعلًا في البنك. الجزء الباقي لسه عند العملاء ومستني التحصيل.
وعشان كده أول حاجة أنصحك تراجعها هي حسابات العملاء.
شوف إجمالي المبالغ المستحقة، واعرف مين دفع ومين متأخر، وراجع بقاله قد إيه كل مبلغ مستحق. لو عندك مبالغ كبيرة متأخرة، فالمشكلة ممكن تكون في التحصيل أكثر من كونها في المبيعات.
كمان راجع شروط البيع عندك.
لو بتبيع للعميل وتديله 90 يوم للسداد، بينما أنت مطالب بدفع الموردين خلال 30 يوم، فأنت هنا عندك فجوة في السيولة. الشركة بتبيع وتحقق ربح، لكن الفلوس بتدخل متأخر عن موعد خروجها.
النقطة الثانية هي المخزون.
لو شركتك بتشتري كميات كبيرة من البضاعة قبل الحاجة إليها، جزء من السيولة بيتحول إلى مخزون. على الورق عندك أصل، لكن عمليًا الفلوس دي مش متاحة عشان تدفع التزاماتك.
مثال بسيط: عندك 300 ألف ريال في البنك، وقررت تشتري مخزون بـ200 ألف ريال. بعد الشراء ممكن يظهر عندك مخزون بقيمة كبيرة، لكن النقد المتاح نزل إلى 100 ألف ريال.
عشان كده لازم تعرف هل المخزون بيتحرك بسرعة ولا جزء منه قاعد لفترة طويلة.
كمان راجع المصروفات والمدفوعات القادمة.
أحيانًا صاحب الشركة يبص على رصيد البنك ويقول: "عندي 200 ألف، إذن وضعي كويس."
لكن لو عندك خلال الأسبوعين الجايين رواتب وموردين وإيجار والتزامات ضريبية بقيمة 180 ألف، فالرصيد الحقيقي المتاح للإنفاق أقل بكثير مما يبدو.
الحل هنا إنك تعمل توقع للتدفق النقدي بشكل مستمر.
مش محتاج تبدأ بنظام معقد. اعمل جدول بسيط يوضح:
رصيد البنك الحالي.
التحصيلات المتوقع دخولها.
المدفوعات المتوقعة.
مواعيد استحقاق العملاء.
مواعيد سداد الموردين.
الرواتب والمصروفات الثابتة.
وأي التزامات كبيرة قادمة.
بالطريقة دي تقدر تعرف قبل المشكلة ما تحصل: هل الشهر الجاي عندك فائض نقدي ولا محتاج ترتب التحصيل أو المدفوعات؟
وفي نقطة تانية مهمة: ما تعتمدش على زيادة المبيعات كحل تلقائي لمشكلة السيولة.
لو مبيعاتك زادت لكن معظمها آجل، ممكن المبيعات تزيد وأرصدة العملاء تزيد معاها، بينما الكاش يفضل ضعيف.
يعني ممكن تكون بتبيع أكتر، لكن مش قادر تستخدم قيمة المبيعات دي في الوقت اللي تحتاج فيه السيولة.
عشان كده تابع 4 أرقام مع بعض:
المبيعات – الربح – التحصيل – السيولة.
لو المبيعات بتزيد والربح كويس لكن التحصيل ضعيف، هنا محتاج تراجع سياسة الائتمان والتحصيل.
ولو التحصيل كويس لكن السيولة بتختفي بسرعة، راجع المصروفات والمدفوعات والمخزون.
ولو كل الأرقام فيها مشاكل، فهنا محتاج تراجع الدورة المحاسبية بالكامل.
والأهم إنك ما تستناش لنهاية السنة عشان تعرف وضعك.
المتابعة الشهرية للحسابات، أرصدة العملاء، الموردين، البنك، المصروفات والتدفقات النقدية بتخليك تشوف المشكلة وهي لسه صغيرة، بدل ما تتحول لأزمة سيولة.
باختصار: وجود أرباح في التقارير لا يعني إن كل الأرباح موجودة نقدًا في البنك. لو عندك مبيعات آجلة، مخزون كبير، أو التزامات مستحقة قبل التحصيل، طبيعي تظهر فجوة بين الربح والسيولة.
متى تحتاج تدخل محاسبي متخصص؟
لو بتواجه تأخر مستمر في التحصيل، أو مش عارف الفلوس بتروح فين، أو عندك أرباح محاسبية لكن دايمًا محتاج تمويل لتغطية المصروفات، فهنا المشكلة محتاجة تحليل للأرقام مش مجرد تسجيل العمليات.
مراجعة الحسابات، مطابقة الأرصدة، تحليل العملاء والموردين، ومتابعة التدفقات النقدية بتساعدك تعرف السبب الحقيقي بدل ما تتعامل مع النتيجة فقط.
مقالات مرتبطة:
- تقرير أعمار الديون للشركات: كيف تكتشف العملاء المتأخرين وتحسن التحصيل؟
- أهمية تنظيم الحسابات للشركات في السعودية
- المحاسب الخارجي للشركات في السعودية
تواصل مع محاسبكم – شركتك المحاسبية الأفضل
الرياض: طريق الملك عبدالله – حي المغرزات، المملكة العربية السعودية
الهاتف: 966555021774 – 920007242
البريد الإلكتروني: info@mohasbkom.com
الموقع الإلكتروني: mohasbkom.sa
المدينة المنورة: حي الوبرة – طريق السلام – مبنى رقم 4271
ساعات العمل: الأحد إلى الخميس، من 8:00 صباحًا إلى 6:00 مساءً
إذا كان لديك قلق حول المحاسبة الداخلية، تواصل مع محاسبكم اليوم للحصول على رؤية احترافية وحلول مالية متكاملة تدعم نمو عملك بثقة. لا تضيع الوقت، وابدأ بخطوة صحيحة نحو الامتثال والاستقرار المالي.